السيد محسن الخرازي

87

عمدة الأصول

انطباق التعريف عليها . « 1 » كما أنّه ينتقض عكسا بدخول بعض مسائل الأصول في الفقه كمسألة الاستصحاب بناء على أخذه من الأخبار وما يشابهها تقريره أنّ الاستصحاب على هذا ليس إلّا وجوب البناء على طبق الحالة السابقة بل يمكن هذا التوهّم فيه حتّى بناء على اعتباره من باب الظنّ فيسري الإشكال في جلّ مسائل الأصول كحجّيّة الخبر والشهرة وظاهر الكتاب وما أشبه ذلك بناء على أنّ الحجّيّة ليست إلّا وجوب العمل بالمؤدّى . « 2 » ولكن أجيب عن الطرد بأنّ قاعدة الطهارة من الأصول ولكن لكونها من القطعيّات الغير المحتاجة إلى البحث لم يبحثوا عنها وبأنّ البواقي خارجة عن علم الأصول بتقييد الأحكام بالكلّيّة فالاستصحاب مثلا في الشبهات الحكميّة يكون من الأصول وفي الموضوعيّة يكون من الفقه . « 3 » وأجيب عن العكس في الدرر بأنّ مسائل الفقه ليست عبارة عن كلّ حكم شرعيّ متعلّق بفعل المكلّف بل هي عبارة عن الأحكام الواقعيّة الأوّليّة التي تطلب من حيث نفسها فكلّ ما يطلب من جهة كونه مقدّمة لإحراز حال الحكم الواقعيّ فهو خارج عن مسائل الفقه ولا إشكال في أنّ تمام مسائل الأصول من قبيل الثاني . « 4 » إلّا أنّه بعد لا يخلو عن الإشكال وهو ما عرفت من أنّ القواعد الممهّدة لا تختصّ بالمسائل الاصوليّة بل سائر العلوم أيضا قواعد ممهّدة لذلك . وثالثها : ما ذهب إليه صاحب الكفاية من أنّه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن

--> ( 1 ) تعليقات الدرر 1 / 240 . ( 2 ) الدرر 1 / 32 . ( 3 ) تعليقات الدرر 1 / 241 . ( 4 ) الدرر 1 / 32 .